×

الصافات

الآية ٩٣

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًۢا بِٱلْيَمِينِ ﴿٩٣﴾

فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ﴾ * أيضًا: بيان قوة إبراهيم عليه الصلاة والسلام. * ومن فوائدها أيضًا: أنه ينبغي للإنسان إذا عمل عملًا أن يكون فيه جادًّا وحازمًا، فيفعله بقوة، لا بتوانٍ وكسل، خلافًا لما يقوم به بعض الناس من الأعمال، حيث تجده يواجه عمله بضعْف وتوانٍ وكسل، والإنسان في الحقيقة مع نفسِه على ما اعتاد، إذا اعتاد الحزم والقوة، وألا يدع عملًا لوقت مستقبل صار حازمًا في أعماله مُدركًا لأعماله، أما إذا كان كسولًا متهاونًا يقول: أَدَع هذا الشيء إلى بكرة فإن الأعمال سوف تتراكم عليه، وسوف يجد في النهاية أنه عاجز عنها، أليس كذلك؟ لأنه إذا أَخَّر عمل يوم إلى غد اجتمع عليه غدًا عملان؛ عمل الماضي وعمل الحاضر، فإن أخره مرة أخرى اجتمع عليه ثلاثة أعمال، وهكذا حتى يعجز ويكل، ولهذا مُنِع الإنسان الذي عليه قضاء رمضان، مُنِع أن يؤخره إلى ما بعد رمضان الثاني، لماذا؟ لأنه إذا أخَّره للثاني؛ تراكمت عليه الديون، ثم عجز بالتالي عن قضاء هذه الديون، المهم أن قوله: ﴿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ﴾ يستفاد منه: أنه ينبغي للإنسان أن يقابل أعماله بقوة وحزم حتى يقضيها بكل سهولة. * ومن فوائد الآية الكريمة في قوله: ﴿