تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
هُوَ ٱلَّذِى يُصَلِّى عَلَيْكُمْ وَمَلَـٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۚ وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ﴿٤٣﴾
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ [الأحزاب ٤٣].
* من فوائد الآية الكريمة: فضيلة الإيمان وأنه سبب في ثناء الله وملائكته على عبده، من أين تؤخذ؟ من قوله: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾ بعد أن قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾.
* ومن فوائد الآية الكريمة: إثبات الكلام لله عز وجل، من أين تؤخذ؟ من قوله: ﴿يُصَلِّي﴾ لأن الصلاة هي الثناء على العبد في الملأ الأعلى.
* ومن فوائد الآية الكريمة: محبة الله للمؤمنين ومحبة الملائكة لهم، من أين تؤخذ؟ من الثناء عليهم والصلاة عليهم؛ لأن من يحبك يثني عليك ومن يبغضك يذمك.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أنه ينبغي لنا، بل يجب علينا محبة الله عز وجل وملائكته؛ لماذا؟ لما لهم علينا من الفضل والإحسان؛ فإنهم يصلون علينا فهذا يقتضي أن نحبهم.
* ومن فوائد الآية الكريمة: إثبات الملائكة؛ لقوله: ﴿وَمَلَائِكَتُهُ﴾.
* ومنها: فضيلة الملائكة، من أين تؤخذ؟
* طالب: (...).؟
* الشيخ: لا.
* طالب: (...).
* الشيخ: لا.
* طالب: (...).
* طالب: الإضافة.
* الشيخ: ﴿وَمَلَائِكَتُهُ﴾ الإضافة للتشريف والتكريم، ففيه فضيلة الملائكة؛ لأن الله أضافهم إليهم.
* ومن فوائد الآية الكريمة: إثبات العلل والحِكَم لأفعال الله؛ لقوله: ﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أن الجهل والكفر ظلم؛ لقوله: ﴿مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان ١٣]، وقال: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ﴾ -أي: في الجهل- ﴿لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾ [الأنعام ١٢٢].
* ومن فوائد الآية الكريمة: فضيلة المؤمنين وأن لهم عند الله تعالى رحمة خاصة؛ لقوله: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ كذا؟
* ومن فوائدها: الحث على الإيمان والترغيب فيه، من أين تؤخذ؟ من قوله: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾؛ فإن الله ما أخبرنا هنا في هذه الآية الكريمة لمجرد أن نعلم أنه رحيم بالمؤمنين، ولكن من أجل أن نتعرض لهذه الرحمة الخاصة فنكون من المؤمنين ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾.
* ومن فوائد الآية الكريمة: إثبات الرحمة لله؛ لقوله: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾.
* ومن فوائدها: الردُّ على الأشعرية ونحوهم ممن ينكرون وصف الله بالرحمة؛ لقوله: ﴿وَكَانَ﴾ فالضمير في قوله: ﴿كَانَ﴾ يعود على مَنْ؟ على الله، والرحيم خبر المبتدأ فهو وصفه.
ثم قال تعالى: ﴿