×
الأحزابالآية ٤٤

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُۥ سَلَـٰمٌ ۚ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا ﴿٤٤﴾

تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾. * في الآية الكريمة: إثبات البعث؛ من قوله: ﴿يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ﴾. * وفيها: إثبات كلام الله وأنه يتكلم؛ لقوله: ﴿سَلَامٌ﴾، ويؤيده قوله تعالى: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ [يس ٥٨]؛ لأنه يتكلم به تعالى، ويقوله قولًا. * ومن فوائد الآية الكريمة: البُشْرى العظيمة للمؤمنين وأن الله نفسه جلَّ وعلا يحييهم بهذه التحية؛ لقوله: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾. لو أن ملكًا من ملوك الدنيا وعدك بهذا، وقال: إنه سيُحَيِّيك بالسلام، ويقدم لك القِرَى الكريم الحسَن، ويش يكون فرحك؟ شوي؟ * الطالب: (...)؟ * الشيخ: لا، تشيله، أو يطير بين السماء والأرض، المهم يفرح، كيف عاد إذا كان الله عز وجل يخبر عن نفسه بأنه سيحيي المؤمنين بهذه التحية مع تقديم هذا الأجر العظيم؟! ولهذا تُعْتبر هذه الآية فيها بشارة -وهي من فوائدها- البشارة العظمى للمؤمنين بأن الله يحيِّيهم ويُعِدُّ لهم الأجر الكريم. * ومن فوائد الآية الكريمة: أن الآخرة فيها آفات وأذى يسلم منها من يَسْلَم، ويَعْطَب فيها من يعطب؛ لقوله: ﴿يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾، أما غيرهم فلا سلام لهم؛ لأنهم مُعَذَّبون في النار والعياذ بالله. * ومن فوائد الآية الكريمة: إثبات الجزاء؛ لقوله: ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾. * ومن فوائدها: أن الأجر الذي أعده الله للمؤمنين أجر حَسَن، بل هو كما قال الله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى﴾ [يونس ٢٦] يعني أحسن شيء ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾.