تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُۥ ۖ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِى ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلُ ۚ وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا ﴿٣٨﴾
مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الأحزاب ٣٨] ويش أخذنا منها؟
* الطالب: أنه لا حرج على النبي ﷺ فيما يفعله وإن كان مخالفًا للناس فيما أحل الله (...).
* الشيخ: تكليف؟
* الطالب: تكليف. أن النبي ﷺ عبد من عباد الله (...).
* الشيخ: نعم، طيب.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ [الأحزاب ٣٨].
* من فوائد الآية الكريمة: أن ما شرعه الله لرسوله في هذه الآية فهو مشروع لمن كان قبله؛ لقوله: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾.
* وربما يؤخذ منها فائدة أيضًا: وهي أن شرع من قَبْلَنا شرع لنا؛ لأن الله جعل هذا سنة الأولين، وقد يُنازَع في ذلك فيقال: إن الله بَيَّن أنَّ ما شرعه لنبيه أو ما نفاه عنه من حرج فيما فرض له هو سنة مَنْ قَبْلَه ولا يعني ذلك أن يوافقه.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أن أمر الله قد كُتِبَ وقُدِّرَ؛ لقوله: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾، وهل المراد بالأمر هنا الكوني أو الشرعي؟ الكوني.
ثم قال تعالى: ﴿