×

الشعراء

الآية ٣٨

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

فَجُمِعَ ٱلسَّحَرَةُ لِمِيقَـٰتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ ﴿٣٨﴾

﴿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ [الشعراء: ٣٨] ﴿جُمِعَ﴾ و﴿السَّحَرَةُ﴾ (أل) للعموم، والجامع إما فرعون وإما الحاشرون الذين ذهبوا إلى المدائن يحشرون الناس. وقوله: ﴿لِمِيقَاتِ﴾ اللام للتوقيت كقوله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق ١] أي: لوقت عدتهن. جُمِعُوا لهذا اليوم ﴿لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ لدى الناس، والذي فَرَض هذا اليوم -سبحان الله- مَنْ؟ الذي فرضه موسى، الذي اقترحه موسى، شوف كيف التقدير! يعني: موسى هو الذي يحدد الزمان والمكان؛ ﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾ [طه ٥٩]؛ لأنه واثق بنصر الله؛ ولهذا وَعَدَهم يومًا يسمونه يوم الزينة بمنزلة العيد للمسلمين. وأمرهم أيضًا أن يكون في واضحة النهار ﴿ضُحًى﴾ ليتمكن الناس من الرؤية والمشاهدة على وجه التَّأَنِّي والطمأنينة. ﴿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ وهو وقت الضحى من يوم الزينة.