×

الشعراء

الآية ٢٤

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ ۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ ﴿٢٤﴾

قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ أي: خالق ذلك)، ولا يكفي أن يُفسر بالخالق، خالق ذلك ومدبره، والمتصرف فيه؛ لأن الرب ما يكفي أن يكون خالقًا، بل لا بد من خلق وتدبير وتصرف، وقوله: ﴿السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ هل ربوبية فرعون كهذه الربوبية؟ * طلبة: لا. * الشيخ: لا، وهل يدخل في ذلك؛ لأن الله ربه؟ نعم؛ لأن السماوات والأرض وما بينهما هو لا يخرج عن واحد منها، وهو في الأرض وما بينهما، وكأنه أيضًا أجاب بهذا إشارة إلى إبطال عبودية فرعون؛ لأن فرعون لا خلق سماوات ولا أرضًا ولا ما بينهما، فمن الذي يستحق الربوبية؟ خالق ذلك ومدبره والمتصرف فيه؛ لأن الرب ما يكفي أن يكون خالقًا، بل لا بد من خلق وتدبير وتصرف. وقوله: ﴿السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ [الشعراء ٢٤] هل ربوبية فرعون كهذه الربوبية؟ لا. وهل يدخل في ذلك لأن الله ربه؟ نعم، لأن السماوات والأرض وما بينهما هو لا يخرج عن واحد منها وهو في الأرض. ﴿وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ وكأنه أيضًا أجاب بهذا إشارة إلى إبطال عبودية فرعون؛ لأن فرعون لا خَلَقَ سماواتٍ ولا أرضًا ولا ما بينهما، فمن الذي يستحق (...)؟ فينبغي الوقوف ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ ثم يقال: ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾ [الشعراء ٢٤] فالأمر بَيِّن؛ ولهذا المؤلف قدَّر الجواب قال: (﴿إنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾ بأنه تعالى خالقه فآمنوا به وحده). وإنما قلنا: إنها لا تَعَلُّقَ لها بما قبلها؛ لأنه لو تعلقت بما قبلها لكان المعنى أنه رب السماوات والأرض إن أيقنوا بذلك وإلَّا فليس رب السماوات والأرض، وهذا الكلام لا يستقيم، بل نقول: رب السماوات والأرض وما بينهما (...). ثم قال: ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾ أي: من ذوي الإيقان فأيقنوا بذلك لأنه لا أحد أو لا مدفع لكون السماوات والأرض مخلوقة لله لا يقدر أحد على خلقها. * طالب: (إن) هنا شرطية؟ * الشيخ: إي نعم، (إن) هنا شرطية وجواب الشرط محذوف؛ إما ما قدَّره المؤلف أو ما قلناه أيضًا فأيقنوا، و(فآمنوا) و(أيقنوا) معناهما واحد، فآمنوا به وحده.