تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْـَٔاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ﴿٩٤﴾
قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ﴾.
* الشيخ: لا وجه تكذيب اليهود في هذا؟
* الطالب: فتمنوا الموت.
* الشيخ: إيه، ﴿فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ﴾ وقد قال الله: ﴿لَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾.
* الفائدة الثانية -وهي مبنية على خلاف في تفسير الآية-: جواز المباهلة لإثبات الحق، لكنها مبنية على خلاف في تفسير الآية، من أين نأخذها؟
* الطالب: من قوله: ﴿فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ﴾.
* الشيخ: إيه، من قوله: ﴿فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ﴾ وأيش هذا الرأي اللي أشرنا إليه وقلنا بناء على أنها من باب المباهلة؟
* الطالب: إن تفسيرهم بأن قوله: ﴿فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ﴾ على (...) إذا كنتم تدعون أن الآخرة خالصة لكم.
* الشيخ: نعم، هذا قول، والقول الثاني: أن المراد بالآية ظاهرها ولا تكون من باب المباهلة، وذكرنا لكم أن ابن كثير ضعَّفه، وقال: إنه لو كان الأمر كذلك لكانوا هم أيضًا يلزموننا بذلك، وبينا أن ما ذكره ابن كثير رحمه الله ليس بلازم؛ إذ أنهم لو ردوا الأمر إلى النبي عليه الصلاة والسلام لتمنوه، ولكنهم لم يردوه؛ لأنه هم المدعون، فكانوا هم الذي يلزمهم.
* فيها أيضًا دليل يأتي هذا الدليل على كذب اليهود فيما يدعون، وهذه ذكرناها. وفيه أيضًا دليل ﴿وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾ على أن الكافر يكره الموت لما يعلم من سوء العاقبة؟
* الطالب: ﴿وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ﴾؟ قوله: ﴿وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ﴾.
* الشيخ: لا، قلنا: بما يكره من سوء العاقبة؟
* الطالب: ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ﴾.
* طالب آخر: ﴿