محاسن التأويل — القاسمي
أَوْ يُلْقَىٰٓ إِلَيْهِ كَنزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُۥ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا ۚ وَقَالَ ٱلظَّـٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا ﴿٨﴾
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٨] ﴿أوْ يُلْقى إلَيْهِ كَنْـزٌ أوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنها وقالَ الظّالِمُونَ إنْ تَتَّبِعُونَ إلا رَجُلا مَسْحُورًا﴾ .
﴿أوْ يُلْقى إلَيْهِ كَنْـزٌ﴾ أيْ: مِنَ السَّماءِ يَسْتَظْهِرُ بِهِ، ولا يَحْتاجُ إلى طَلَبِ المَعاشِ، ويَكُونُ دَلِيلًا عَلى صِدْقِهِ. ثُمَّ نَزَلُوا فاقْتَنَعُوا بِاقْتِراحِ ما هو أيْسَرُ مِنهُ، فَقالُوا: ﴿أوْ تَكُونُ لَهُ (p-٤٥٦٧)جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنها﴾ أيْ: بُسْتانٌ يَرْتَزِقُ مِنهُ: ﴿وقالَ الظّالِمُونَ إنْ تَتَّبِعُونَ إلا رَجُلا مَسْحُورًا﴾ أيْ: مَغْلُوبًا عَلى عَقْلِهِ. وقَوْلُهُ: