محاسن التأويل — القاسمي
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ ﴿٩﴾
اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٩] ﴿إنّا نَحْنُ نَـزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ .
﴿إنّا نَحْنُ نَـزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ أيْ: مِن كُلِّ مَن بَغى لَهُ كَيْدًا. فَلا يَزالُ نُورُ ذِكْرِهِ يَسْرِي، وبَحْرُ هُداهُ يَجْرِي، وظِلالُ حِقِّيَّتِهِ في عُلُومِهِ تَمْتَدُّ عَلى اَلْآفاقِ، (p-٣٧٤٩)ودَعائِمُ أُصُولِهِ اَلثّابِتَةِ تَطاوُلُ اَلسَّبْعَ اَلطِّباقَ، رَغْمًا عَنْ كَيْدِ اَلْكائِدِينَ، وإفْسادِ اَلْمُفْسِدِينَ: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأفْواهِهِمْ واللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ ولَوْ كَرِهَ الكافِرُونَ﴾ [الصف: ٨] وفي إيرادِ اَلْجُمْلَةِ اَلثّانِيَةِ اِسْمِيَّةً؛ دَلالَةٌ عَلى دَوامِ اَلْحِفْظِ.