×
الأعرافالآية ١٥٩

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

وَمِن قَوْمِ مُوسَىٰٓ أُمَّةٌۭ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ ﴿١٥٩﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يُهْدُونَ بِالْحَقِّ ٨٣٦٩ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ الْبَصْرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثنا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ أُوَيْسٍ النَّحْوِيُّ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ أَجِدُ أُمَّةً يُعْطُونَ صَدَقَةَ أَمْوَالِهِمْ ثُمَّ تَرْجِعُ فِيهِمْ فَيَأْكُلُونَهَا بَعْدُ، قَالَ: تِلْكَ أُمَّةٌ تَكُونُ بَعْدَكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ، قَالَ: يَا رَبِّ أَجِدُ أُمَّةً يُصَلُّونَ الْخَمْسَ تَكُونُ كَفَّارَاتٍ لِمَا بَيْنَهُنَّ. قَالَ: تِلْكَ أُمَّةٌ تَكُونُ بَعْدَكَ أُمَّةُ أَحْمَدَ، قَالَ: يَا رَبِّ اجْعَلْنِي مِنْ أُمَّةِ أَحْمَدَ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى كَهَيْئَةِ الْمُرَاضَاةِ لِموسى: وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يُهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ٨٣٧٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا حَرْمَلَةُ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ الْبَكْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا وَقَدْ دَعَا رَامِيَ الْجَالُوتَ، وَأَسْقُفَ النَّصَارَى قَالَ: إِنِّي سَائِلُكُمَا، عَنْ أَمْرٍ وَأَنَا أَعْلَمُ بِهِ مِنْكُمَا، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ﵁: أَخْبِرْنِي عَلَى كَمِ افْتَرَقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ مِنْ فِرْقَةٍ بَعْدَ مُوسَى ﵇؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: كَذَبْتَ افْتَرَقَتْ إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ، ثُمَّ دَعَا بِالأَسْقُفِ فَقَالَ عَلَى كَمِ افْتَرَقَتِ النَّصْرَانِيَّةُ بَعْدَ عِيسَى ﵇ مِنْ فِرْقَةٍ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ وَلا فِرْقَةً فَقَالَ: عَلِيٌّ ثَلاثَ مَرَّاتٍ كَذَبْتَ، وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ لَقَدِ افْتَرَقَتْ عَلَى اثنين وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلا فِرْقَةً. فَأَمَّا أَنْتَ يَا يَهُودِيُّ فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ: وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ فَهَذِهِ الَّتِي تَنْجُو، وَأَمَّا أَنْتَ يَا نَصْرَانِيُّ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاء مَا يَعْمَلُونَ فَهَذِهِ الَّتِي تَنْجُو، وَأَمَّا نَحْنُ فَيَقُولُ: وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ فَهَذِهِ الَّذِينَ تَنْجُو مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ. ٨٣٧١ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ، ثنا أَبِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الرَّازِيِّ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي لَيْلَى الْوَادِعِيِّ قَالَ: قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يُهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يعدلون فَقَالَ: رَجُلٌ: مَا أُحِبُّ أَنِّي مِنْهُمْ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لِمَ مَا يَزِيدُ صَالِحُوكُمْ عَلَى أَنْ يَكُونُوا مِثْلَهُمْ «١» . ٨٣٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُنْذِرُ بْنُ شاذان، ثنا حامد ابن يَحْيَى، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ صَدَقَةَ، عَنِ السُّدِّيِّ وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يُهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ قَالَ: بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ نَهَرٌ مِنْ سَهْلٍ، قَالَ حَامِدٌ: سَهْلٌ. نَهَرٌ مِنْ رَمَلٍ يَجْرِي. ٨٣٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ قَالَ: سَمِعْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَمْرٍو قالَ: هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمِنْ قَوْمِ موسى أمة يهدون بالحق يعني سلطان مِنْ أَسْبَاطَ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ الْعُظْمَى يَنْصُرُونَ الإِسْلامَ وَأَهْلَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَبِهِ يَعْدِلُونَ ٨٣٧٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الزِّمِّيُّ أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنِ الْفُرَاتِ بْنِ سَلْمَانَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا مِنْ وَرَاءِ الأَنْدَلُسِ كَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الأَنْدَلُسِ، لَا يَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ عَصَاهُ مَخْلُوقٌ رَضْرَاضُهُمُ الدَّرُّ وَالْيَاقُوتُ، وَجِبَالُهُمُ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ لَا يَزْرَعُونَ وَلا يَحْصُدُونَ، وَلا يَعْمَلُونَ عَمَلًا، لَهُمْ شَجَرٌ عَلَى أَبْوَابِهِمْ لَهَا أَوْرَاقٌ عِرَاضٌ هِيَ لُبُوسُهُمْ، وَلَهُمْ شَجَرٌ عَلَى أَبْوَابِهِمْ لَهَا ثَمَرٌ فَمِنْهَا يَأْكُلُونَ. ٨٣٧٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَرَأَ أَوْ قُرِئَ عِنْدَهُ وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يُهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يعدلون فَقَالَ رَجُلٌ: مَا يَسُرُّنِي أَنِّي مِنْهُمْ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ يَزِيدُ صَاحِبُكُمْ عَلَيْهِمْ شَيْئًا مَنْ يَهْدِي بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُ، قَالَ الشَّيْخُ، لَيْسُوا مِنْ هَذَا الْبَابِ