×
الأعرافالآية ١٦٠

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

وَقَطَّعْنَٰهُمُ ٱثْنَتَىْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًۭا ۚ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ إِذِ ٱسْتَسْقَىٰهُ قَوْمُهُۥٓ أَنِ ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْحَجَرَ ۖ فَٱنۢبَجَسَتْ مِنْهُ ٱثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًۭا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍۢ مَّشْرَبَهُمْ ۚ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلْغَمَٰمَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ ۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿١٦٠﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عشرة أسباطا ٨٣٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أسباط، عن السدي قال: _________ (١) . الدر ٣/ ٥٨٥ فَدَخَلَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ، وَكَانَ فِي الْبَحْرِ، اثْنَا عَشَرَ طَرِيقًا فِي كُلِّ طَرِيقٍ سِبْطٌ، وَكَانَتِ الطُّرُقُ، إِذَا انْفَلَقَتْ بِجُدْرَانَ، فَقَالَ: كُلُّ سِبْطٍ قَدْ قُتِلَ أَصْحَابُنَا فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مُوسَى ﵊ دَعَا اللَّهَ ﵎ فَجَعَلَهَا لَهُمْ قَنَاطِرَ كَهَيْئَةِ الطَّبَقَاتِ يَنْظُرُ آخِرُهُمْ إِلَى أَوَّلِهِمْ، حَتَّى خَرَجُوا جَمِيعًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ الْآيَةَ ٨٣٧٧ - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيُّ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَجَعَلَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ حَجَرًا مُرَبَّعًا، قَالَ: وَأَمَرَ مُوسَى فَضَرَبَهُ بِعَصَاهُ. ٨٣٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا فُضَيْلٌ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَجَعَلَ لَهُمْ حَجَرًا مِثْلَ رَأْسِ الثَّوْرِ يُحْمَلُ عَلَى ثَوْرٍ فَإِذَا نَزَلُوا مَنْزِلا وَضَعُوهُ، فَضَرَبَهُ مُوسَى بِعَصَاهُ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا، فَإِذَا سَارُوا حَمَلَهُ عَلَى ثَوْرٍ فَاسْتَمْسَكَ الْمَاءُ. ٨٣٧٩ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا صَخْرَةُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ حَجَرٌ، وَكَانَ يَضَعُهُ هَارُونَ، وَيَضْرِبُهُ مُوسَى بِالْعَصَا. ٨٣٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَأُمِرَ بِحَجَرٍ أَنْ يَضْرِبَهُ بِعَصَاهُ، وَكَانَ حَجَرًا طُورِيًّا مِنَ الطُّورِ يَحْمِلُونَهُ مَعَهُمْ حَتَّى إِذَا نَزَلُوا ضَرَبَهُ مُوسَى بِعَصَاهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ ٨٣٨١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ يَقُولُ: انْفَجَرَتْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ٨٣٨٢ - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ، عَنْ أَصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ مِنْهَا ثَلاثُ عُيُونٍ. ٨٣٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الأَزْهَرِ النَّيْسَابُورِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: قَالَ ابن عباس: لما كان بنوا إِسْرَائِيلَ فِي التِّيهِ شَقَّ لَهُمْ مِنَ الْحَجَرِ أَنْهَارًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مشربهم ٨٣٨٤ - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ، عَنْ أَصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ وَأَعْلَمَ كُلَّ سِبْطٍ عَيْنَهُمُ الَّتِي يَشْرَبُونَ مِنْهَا لَا يَرْتَحِلُونَ مِنْ مَنْقَلَةٍ إِلا وَجَدُوا ذَلِكَ الْحَجَرَ مِنْهُمْ بِالْمَكَانِ الَّذِي كَانَ مِنْهُمْ بِالْمَنْزِلِ الأَوَّلِ. ٨٣٨٥ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو صَفْوَانَ الْقَاسِمُ بْنُ يَزَيِد، عَنْ يَحْيَى أَبِي النَّضْرِ قَالَ: قُلْتُ لِجُوَيْبِرٍ كَيْفَ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ؟ قَالَ: كَانَ مُوسَى يَضَعُ الْحَجَرَ وَيَقُومُ مِنْ كُلِّ سِبْطٍ رَجُلٌ، وَيَضْرِبُ مُوسَى الْحَجَرَ فَيَنْفَجِرُ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا، فَيَنْتَضِحُ مِنْ كُلِّ عَيْنٍ عَلَى رَجُلٍ فَيَدْعُوا فِيهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ بِسِبْطِهِ إِلَى تِلْكَ الْعَيْنِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ ٨٣٨٦ - وَحَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَاللَّفْظُ لِمُحَمَّدٍ، عَنْ أَصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ثُمَّ ظَلَّلَ عَلَيْهِمْ فِي التِّيهِ بِالْغَمَامِ، وَرُوِيَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي مِجْلَزٍ وَالرَّبِيعِ، وَالضَّحَّاكِ، وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. ٨٣٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ قَالَ: كَانَ هَذَا فِي الْبَرِيَّةِ ظُلَلُ عَلَيْهِمُ الْغَمَامِ مِنَ الشَّمْسِ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الْغَمَامَ ٨٣٨٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ قَالَ: لَيْسَ السَّحَابُ هُوَ الْغَمَامُ الَّذِي يَأْتِي اللَّهُ فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَمْ يَكُنْ إِلا لَهُمْ. قوله تعالى: وأنزلنا عليهم ٨٣٨٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْمَنُّ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ بِاللَّيْلِ عَلَى الأَشْجَارِ فَيَغْدُونَ إِلَيْهِ فَيَأْكُلُونَ مِنْهُ مَا شَاءُوا. ٨٣٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ قَالَ: كَانَ الْمَنُّ يَسْقُطُ عَلَيْهِمْ فِي مَحِلَّتِهِمُ سُقُوطُ الثَّلْجِ، أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، يَسْقُطُ عَلَيْهِمْ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، يَأْخُذُ الرَّجُلُ قَدْرَ مَا يَكْفِيهِ يَوْمَهُ ذَلِكَ، فَإِنْ تَعَدَّى ذَلِكَ فَسَدَ مَا يَبْقَى حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ سَادِسُهُ يَوْمُ جَمَعْتُهُ أَخَذَ مَا يَكْفِيهِ لِيَوْمِ سَادِسِهِ وَيَوْمِ سَابِعِهِ لأَنَّهُ كَانَ يَوْمَ عِيدٍ لَا يَشْخَصُ فِيهِ لأَمْرِ مَعِيشَتِهِ وَلا يَطْلُبُهُ شَيْءٌ وَهَذَا كُلُّهُ فِي الْبَرِيَّةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الْمَنَّ [الوجه الأول] ٨٣٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقري، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: الكماءة مِنَ الْمَنِّ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٨٣٩٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: الْمَنَّ قَالَ: حُمْقَهُ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٨٣٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: الْمَنُّ شَيْءٌ أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِثْلُ الطَّلِّ شِبْهُ الرب الغليط. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: ٨٣٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قالوا يا موسى: فكيف لنا بماءها هُنَا، أَيْنَ الطَّعَامُ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمُ الْمَنَّ، فَكَانَ يَسْقُطُ عَلَى الشَّجَرَةِ الزَّنْجَبِيلُ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: ٨٣٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ الله: وأنزلنا عليهم المن قَالَ: كَانَ يَسْقُطُ عَلَيْهِمْ فِي مَحِلَّتِهِمُ سُقُوطُ الثَّلْجِ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، يَسْقُطُ عَلَيْهِمْ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ. ٨٣٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ وَسُئِلَ مَا الْمَنُّ قَالَ: خُبْزُ الرِّقَاقِ مِثْلُ الذُّرَةِ أَوْ مِثْلُ النقى. والوجه السادس: ٨٣٩٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ الْمَنُّ شَرَابًا كَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ مِثْلَ الْعَسَلِ فَيَمْزِجُونَهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ يَشْرَبُونَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: والسلوى [الوجه الأول] ٨٣٩٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ جَهْضَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: السلوى هُوَ السِّمَّانِيُّ. ٨٣٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقري، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ منبه قال: سألت بنوا إِسْرَائِيلَ مُوسَى اللَّحْمَ فَقَالَ اللَّهُ ﷿: لأُطْعِمَنَّهُمْ مِنْ أَقَلِّ لَحْمٍ يُعْلَمُ فِي الأَرْضِ، فَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ رِيحًا، فَأَدْرَتْ عِنْدَ مَسَاكِنِهِمُ السَّلْوَى وَهُوَ السِّمَّانِيُّ مِيلٍ فِي مِيلٍ قِيدَ رُمْحٍ فِي السَّمَاءِ، فَخَبَّئُوا لِلْغَدِ فَنَتِنَ اللَّحْمُ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالشَّعْبِيِّ، وَالضَّحَّاكِ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ مِمَّا رَوَى جَهْضَمٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٨٤٠٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: السَّلْوَى طَائِرٌ شَبِيهٌ بِالسِّمَّانِيِّ كَانُوا يَأْكُلُونَ مِنْهُ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٨٤٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَالسَّلْوَى قَالَ: كَانَ السَّلْوَى مِنْ طَيْرٍ إِلَى الْحُمْرَةِ تَحْشُرُهَا عَلَيْهِمُ الرِّيحُ الْجَنُوبُ، فَكَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَذْبَحُ مِنْهَا قَدْرَ مَا يَكْفِيهِ يَوْمَهُ ذَلِكَ فَإِذَا تَعَدَّى فَسَدَ وَلَمْ يَبْقَ عِنْدَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ سَادِسُهُ يَوْمَ جُمُعَةَ أَخَذَ مَا يَكْفِيهِ لِيَوْمِ سَادِسِهِ وَيَوْمِ سَابِعِهِ، لأَنَّهُ كَانَ يَوْمَ عِبَادَةٍ لَا يَشْخَصُ فِيهِ لِشَيْءٍ وَلَا يَطْلُبُهُ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: ٨٤٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ وَسُئِلَ مَا السَّلْوَى قَالَ: طَيْرٌ سَمِينٌ مِثْلُ الْحَمَامِ فَكَانَ يَأْتِيهِمْ فَيَأْخُذُونَ مِنْهُ مِنْ سَبْتٍ إِلَى سَبْتٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ٨٤٠٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ أما أنه لم يذكر أصغركم وَأَحْمَرَكُمْ وَلَكِنَّهُ قَالَ يَنْتَهُونَ إِلَى حَلالِهِ. وَرُوِيَ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا ظَلَمُونَا ٨٤٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ الْوَاعِظَ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلِهِ: وَمَا ظَلَمُونَا قَالَ: نَحْنُ أَعَزُّ مِنْ أَنْ نَظْلِمَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكِنْ كَانُوا أنفسهم يظلمون ٨٤٠٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. مَا أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ، وَلا أَكْثَرَ مَعَاذِيرَ مِنَ اللَّهِ عَذَّبَ قَوْمًا بِذُنُوبِهِمْ اعْتَذَرَ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يظلمون ٨٤٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: أَنْفُسَهُمْ يظلمون قال: يضرون.