تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
قُلْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّى رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا ٱلَّذِى لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۖ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِىِّ ٱلْأُمِّىِّ ٱلَّذِى يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَٰتِهِۦ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿١٥٨﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًَا
٨٣٦١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْخَطْمِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِي
_________
(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: كذا الترقيم بالمطبوع!
إِسْحَاقَ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى يَهُودٍ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولُ اللَّهِ أَخِي مُوسَى وَصَاحِبِهِ بَعَثَهُ اللَّهُ بِمَا بَعَثَهُ أُنْشِدُكُمْ بِاللَّهِ وَبِمَا أُنْزِلَ مُوسَى يَومَ طُورِ سَيْنَاءَ، وَفَلَقَ لَكُمُ الْبَحْرَ، وَأَنْجَاكُمْ، وَأَهْلَكَ عَدُوَّكُمْ، وَأَطْعَمَكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى، وَظَلَّلَ عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ.
هَلْ تَجِدُونَ فِي كِتَابِكُمْ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ كَافَّةً؟ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَسْلِمُوا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَكُمْ فَلا تَبَاعَةً عليكم.
قوله تعالى: الذي له ملك السماوات وَالأَرْضِ
٨٣٦١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أبِي دُلامَةَ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثنا سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ لَهُمْ: تَسْمَعُونَ مَا أَسْمَعُ؟ قَالُوا: مَا نَسْمَعُ مِنْ شَيْءٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنِّي لأَسْمَعُ أَطِيطَ السَّمَاءِ وَمَا تُلامُ أَنْ تَئِطَّ، وَمَا فِيهَا مَوْضِعُ شِبْرٍ إِلا وَعَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ أَوْ قَائِمٌ.
٨٣٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ الأَنْصَارِيُّ، ثنا مُؤَمَّلٌ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: قَالَ كَعْبٌ، مَا مِنْ مَوْضِعِ خُرْمَةِ إِبْرَةٍ مِنَ الأَرْضِ إِلا وَمَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهَا يَرْفَعُ عِلْمَ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ، وَإِنَّ مَلائِكَةَ السَّمَاءِ لأَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ التُّرَابِ وَإِنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ مَا بَيْنَ كَعْبِ أَحَدِهِمْ إِلَى مَسِيرَةِ مِائَةِ عَامٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا إِلَهَ إِلا هُوَ
٨٣٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أبنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. تَوْحِيدٌ.
٨٣٦٤ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَيْضًا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي السَّلُولِيُّ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ كَلِمَةُ الإِخْلاصِ.
٨٣٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. أَيْ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ شَرِيكًا فِي أَمْرِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يُحْيِي وَيُمِيتُ
٨٣٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ
قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: يُحْيِي وَيُمِيتُ أَيْ يُعَجِّلُ مَا يَشَاءُ، وَيُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ آجَالِهِمْ بِقُدْرَتِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: الذي يؤمن بالله وكلماته
[الوجه الأول]
٨٣٦٧ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَ حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ عِيسَى ﵊.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٣٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ يَقُولُ: آيَاتِهِ.