×
النساءالآية ٤٦

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ يُحَرِّفُونَ ٱلْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَٱسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍۢ وَرَٰعِنَا لَيًّۢا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًۭا فِى ٱلدِّينِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَٱسْمَعْ وَٱنظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًۭا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًۭا ﴿٤٦﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ ٥٣٨٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ: يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ: تَبْدِيلُ الْيَهُودِ التَّوْرَاةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الْكَلِمَ ٥٣٩٠ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ يَعْنِي: يُحَرِّفُونَ حُدُودَ اللَّهِ فِي التَّوْرَاةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: عَنْ مَوَاضِعِهِ ٥٣٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَيْدٍ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ قَالَ: لَا يَضَعُونَهُ عَلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا ٥٣٩٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا: سَمِعْنَا مَا تَقُولُ وَلا نُطِيعُكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاسْمَعْ ٥٣٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ يَقُولُونَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: اسْمَعْ. قوله تعالى: غير مسمع [الوجه الأول] ٥٣٩٤ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ قَالَ يَقُولُونَ لِلنَّبِيِّ ﷺ اسْمَعْ لَا سَمِعْتَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٥٣٩٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ قَالَ: غَيْرَ مَقْبُولٍ مَا تَقُولُ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٥٣٩٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ قَالَ: كَانَ يَقُول: اسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ مِنْكَ. ٥٣٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ اسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ: كَقَوْلِكَ اسْمَعْ غَيْرَ صَاغِرٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَرَاعِنَا [الوجه الأول] ٥٣٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَرَاعِنَا قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَرْعِنَا سَمْعَكَ، وَإِنَّمَا رَاعِنَا كَقَوْلِكَ: خَاطِنَا. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَأَبِي مَالِكٍ وَعَطِيَّةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ «١» . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٥٣٩٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: وَرَاعِنَا خِلَافٌ- وَرُوِيَ عَنِ عَطَاءٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٥٤٠٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ، ثنا سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلَهُ: وَرَاعِنَا قَالَ: الرَّاعِنُ من القول: السخري منه. _________ (١) . الدر. [.....] قوله تعالى: ليا بألسنتهم [الوجه الأول] ٥٤٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ قَالَ: تَحْرِيفًا بِالْكَذِبِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٥٤٠٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ قَالَ: يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٥٤٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، ثنا أَبُو قُتَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ: لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ قَالَ: لَهُمْ نَحْنُ نَفْهَمُ إِيَّاهُ عَنْ مَوَاضِعِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَطَعْنًا فِي الدِّينِ ٥٤٠٤ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ قَوْلَهُ: لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ: يَلْوِي بِذَلِكَ لِسَانَهُ وَيَطْعَنُ فِي الدِّينِ. ٥٤٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، أَنْبَأَ سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: كَانَ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ التَّابُوتِ، وَكَانَ مِنْ عُظَمَاءِ الْيَهُودِ إِذَا كَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَوَى لِسَانَهُ وَقَالَ: ارعنا سمعك يا محمد حتى نُفْهِمَكَ، ثُمَّ طَعَنَ فِي الإِسْلامِ وَعَابَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ: لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ٥٤٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا: ... سَمِعْنَا لِلْقُرْآنِ الَّذِي جَادَّ مِنَ اللَّهِ، وَأَطَعْنَا: أَقَرُّوا لِلَّهِ أَنْ يُطِيعُوهُ فِي أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا ٥٤٠٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ: انْظُرْنَا: أَفْهِمْنَا. ٥٤٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ فِي قَوْلِهِ: وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا قَالَ: يَقُولُونَ: أَفْهِمْنَا لَا تَعْجَلْ عَلَيْنَا سَوْفَ نَتَّبِعُكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فلا يؤمنون إلا قليلا ٥٤٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا نَزَلَتْ فِي رِفَاعَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ التَّابُوتِ وَكَانَ مِنْ عُظَمَاءِ الْيَهُودِ.