×
النساءالآية ٤٤

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًۭا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يَشْتَرُونَ ٱلضَّلَٰلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ ﴿٤٤﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابُ ٥٣٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، يَعْنِي: زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى آلِ زَيْدٍ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ التَّابُوتِ مِنْ عُظَمَاءِ الْيَهُودِ إِذَا كَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَوَى لِسَانَهُ وَقَالَ: ارعنا سَمْعَكَ يَا مُحَمَّدُ حَتَّى نُفْهِمَكَ ثُمَّ طَعَنَ فِي الإِسْلامِ وَعَابَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكتاب. قَوْلُهُ تَعَالَى: نَصِيبًا ٥٣٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلَهُ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا يَعْنِي: حَظًّا. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنَ الْكِتَابِ ٥٣٨٣ - وَبِهِ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلَهُ: مِنَ الْكِتَابِ قَالَ: مِنَ التَّوْرَاةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ ٥٣٨٤ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلَهُ: اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ يَقُولُ: اخْتَارُوا الضَّلالَةَ. ٥٣٨٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ قَالَ: اسْتَحَبُّوا الضَّلالَةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الضَّلالَةَ ٥٣٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: الضَّلالَةَ أَيِ: الْكُفْرَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وكفى بالله نصيرا ٥٣٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: وَكَانَ كَرْدَمُ بْنُ زَيْدٍ حَلِيفَ كَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ وَأُسَامَةُ بْنُ حَبِيبٍ، وَرَافِعُ بْنُ أَبِي رَافِعٍ، وَبَحْرُ بْنُ عَمْرٍو، وَحُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ، وَرِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ يَأْتُونَ رِجَالا مِنَ الأَنْصَارِ يُخَالِطُونَهُمْ وَيَنْصَحُونَ لَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ، فَيَقُولُونَ: لَا تُنْفِقُوا أَمْوَالَكُمْ فَإِنَّا نَخْشَى عَلَيْكُمُ الْفَقْرَ فِي ذَهَابِهَا، وَلا تُسَارِعُوا فِي النَّفَقَةِ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا يَكُونُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نصيرا ٥٣٨٨ - ذكره أبي، ثنا، بن مَيْسَرَةَ، ثنا صَالِحُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ زَائِدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ وُهَيْبَ بْنَ وَرْدٍ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ ﷿: ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي إِذَا غَضِبْتَ أَذْكُرُكَ إِذَا غَضِبْتُ، فَلا أُمْحِقُكَ فِيمَنْ أَمْحَقُ، وَإِذَا ظُلِمْتَ فَاصْبِرْ، وَارْضَ بِنُصْرَتِي فَإِنَّ نَصْرِي لَكَ خَيْرٌ مِنْ نُصْرَتِكَ لِنَفْسِكَ.