تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
وَقَالَت طَّآئِفَةٌۭ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ ءَامِنُوا۟ بِٱلَّذِىٓ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَجْهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكْفُرُوٓا۟ ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿٧٢﴾
قوله تَعَالَى: وَقَالَتْ طَائِفَةٌ
٣٦٧٩ - حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ: كَانَ أَحْبَارُ قُرَى عَرَبِيَّةٍ اثْنَيْ عَشَرَ حَبْرًا.
قوله تَعَالَى: مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ
٣٦٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ: كَانَتِ الْيَهُودُ.
قَولُهُ تَعَالَى: آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا
٣٦٨١ - وَبِهِ عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ قَالَ: كَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ أَحْبَارُهَا لِلَّذِينَ مِنْ دونِهِمْ:
آمِنُوا بِمُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَقُولُوا نَحْنُ عَلَى دِينِكُمْ، فَإِذَا كَانَ آخِرُهُ فَأْتُوهُمْ فَقُولُوا: إِنَّا عَلَى دِينِنَا الأَوَّلِ، وَإِنَّا سَأَلْنَا عُلَمَاءَنَا فَأَخْبَرُونَا أَنَّكُمْ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ أَنَّهُ قَالَ: ادْخُلُوا فِي دَيْنِ مُحَمَّدٍ وَقُولُوا: نَشْهَدُ أَنَّ محمد حَقٌّ.
٣٦٨٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١»، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَعْطُوهُمُ الرِّضَى بِدِينِهِمْ.
قَولُهُ تعالى: وجه النهار
[الوجه الأول]
٣٦٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا سويد ابن عَمْرٍو، ثنا أَبُو كُدَيْنَةَ يَحْيَى بْنُ الْمُهَلَّبِ عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ قَالَ: كَانُوا يَكُونُونَ مَعَهُ أَوَّلَ النَّهَارِ يُمَارُونَهُمْ وَيُكَلِّمُونَهُمْ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، وَأَبِي مَالِكٍ، وَالسُّدِّيِّ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٦٨٤ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢»
وَجْهَ النَّهَارِ تَقُولهُ يَهُودٌ، وَصَلَّتْ مَعَ مُحَمَّدٍ صَلاةَ الْفَجْرِ وَكَفَرُوا آخِرَ النَّهَارِ، مَكْرًا مِنْهُمْ لِيُرُوا النَّاسَ أَنْ قَدْ بَدَتْ لَهُمْ مِنْهُ الضَّلالَةُ بَعْدَ إِذْ كَانُوا اتَّبَعُوهُ.
قَولُهُ تَعَالَى: وَاكْفُرُوا آخِرَهُ
٣٦٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا سويد ابن عَمْرٍو، ثنا أَبُو كُدَيْنَةَ يَحْيَى بْنُ الْمُهَلَّبِ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ قَالَ: فَإِذَا أَمْسَوْا وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ كَفَرُوا بِهِ وتركوه.
_________
(١) . التفسير ١/ ١٢٩.
(٢) . التفسير ١/ ١٢٨.
٣٦٨٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَاكْفُرُوا آخِرَهُ قَالَ ذَلِكَ، أَنَّ طَائِفَةً مِنَ الْيَهُودِ قَالُوا: إِذَا لَقِيتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ أَوَّلَ النَّهَارِ فَآمَنُوا، وَإِذَا كَانَ آخِرُهُ فَصَلُّوا صَلاتَكُمْ لَعَلَّهُمْ يَقُولُونَ هَؤُلاءِ أَهْلُ الْكِتَابِ وَهُمْ أَعْلَمُ مِنَّا.
قَولُهُ تَعَالَى: لَعَلَّهُمْ
٣٦٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلَهُ: لعلهم يعني: كي.
قوله تعالى: يرجعون
[الوجه الأول]
٣٦٨٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ قَالَ: لَعَلَّهُمْ يَتُوبُونَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٦٨٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: يَرْجِعُونَ قَالَ لَعَلَّهُمْ يَنْقَلِبُونَ عَنْ دِينِهِمْ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَعَلَّهُمْ يَدَعُونَ دِينَهُمْ
وَقَالَ السُّدِّيُّ: لَعَلَّهُمْ يَشُكُّونَ.
٣٦٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ قَالَ: لَعَلَّ الْمُسْلِمِينَ يَرْجِعُونَ إِلَى دِينِكُمْ وَيَكْفُرُونَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ.
وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ: لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عَنْ دِينِهِمْ إِلَى الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ.