تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَلْبِسُونَ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُونَ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٧١﴾
قَولُهُ تَعَالَى: لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ
٣٦٧٣ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، ثنا مُحَمَّدُ «٢» بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ يَقُولُ: لِمَ تَخْلِطُونَ.
٣٦٧٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ يَقُولُ لِمَ تَلْبِسُونَ الْيَهُودِيَّةَ وَالنَّصْرَانِيَّةَ بِالإِسْلامِ وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ دِينَ اللَّهِ لَا يُقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرُ الإِسْلامِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
٣٦٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ: وقال عبد الله ابن الصيف وعدى بن
_________
(١) . هنا سقط في السند والله أعلم.
(٢) . لعل هذا السند هو سند قوله تعالى: وأنتم تشهدون السابق والذي ذكر فيه قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ
زَيْدٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: تَعَالَوْا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ غُدْوَةً وَنَكْفُرُ بِهِ عَشِيَّةً، حَتَّى نُلْبِسَ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَصْنَعُونَ كَمَا نَصْنَعُ فَيَرْجِعُونَ عَنْ دِينِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ إِلَى قَوْلِهِ: قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يؤتيه من يشاء والله واسع عليم
قوله تعالى: وتكتمون الحق وأنتم
[الوجه الأول]
٣٦٧٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بن المفضل، ثنا أسباط ابن نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ أَمَّا قَوْلُهُ: وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٦٧٧ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَوْلُهُ: وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ قَالَ الإِسْلامُ دَيْنُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سلم.
قوله تَعَالَى: وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
٣٦٧٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ تَعْلَمُونَ أَنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ وَأَمَرَ مُحَمَّدٍ حَقٌّ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.