تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
وَلَا تُؤْمِنُوٓا۟ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ ٱلْهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤْتَىٰٓ أَحَدٌۭ مِّثْلَ مَآ أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَآجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ ۗ قُلْ إِنَّ ٱلْفَضْلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌۭ ﴿٧٣﴾
قَولُهُ تَعَالَى: وَلا تُؤْمِنُوا إِلا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ
٣٦٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: كَانَ الْيَهُودُ يَقُولُ أَحْبَارُهُمْ لِلَّذِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تُؤْمِنُوا إِلا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ
٣٦٩٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: فَأَخْبَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ بِذَلِكَ وَقَالُوا: لَا تُؤْمِنُوا إِلا لِمَنْ تَبِعَ الْيَهُودِيَّةَ قَالُوا: لَا تُؤْمِنُوا إِلا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ.
قَولُهُ تَعَالَى: قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ
٣٦٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ الْيَهُودُ: وَلا تُؤْمِنُوا إِلا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَلا تُؤْمِنُوا إِلا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قَالَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهَ.
٣٦٩٤ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَوْلُهُ: إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ قَالَ هَذَا الأَمْرُ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ.
قَولُهُ تَعَالَى: أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ
[الوجه الأول]
٣٦٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَولُهُ: أَنْ يؤتى أحد مثل ما أوتيتم قَالا:
أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ.
٣٦٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ يَقُولُ: مَا أُوتِيَ أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٦٩٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ حَسَدًا مِنْ يَهُودٍ أَنْ تَكُونَ النُّبُوَّةُ فِي غَيْرِهِمْ، وإرادة أن يتابعوا على دينهم.
_________
(١) . التفسير ١/ ١٢٩.
قوله تَعَالَى: أو يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ
٣٦٩٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ أو يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ يَقُولُ الْيَهُودُ: فَعَلَ اللَّهُ بِنَا كَذَا وَكَذَا مِنَ الْكَرَامَةِ حَتَّى أَنْزَلَ عَلَيْنَا «١» الْمَنَّ وَالسَّلْوَى.
٣٦٩٩ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَا تُخْبِرْهُمْ بِمَا بَيَّنَ اللَّهُ لَكُمْ في كتابه، يخاصموكم عِنْدَ رَبِّكُمْ، فَيَكُونَ لَهُمْ حَجَّةٌ عَلَيْكُمْ.
قَولُهُ تَعَالَى: قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيَهِ مَنْ يَشَاءُ والله واسع عليم
٣٧٠٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَوْلُهُ: إِنَّ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ قَالَ:
يَقُولُ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ كِتَابًا مِثْلَ كِتَابِكُمْ وَبَعَثَ نَبِيًّا مِثْلَ نَبِيِّكُمْ حَسَدْتُمُوهُ عَلَى ذَلِكَ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ من يشاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
٣٧٠١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ قَالَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ فَإِنَّ الَّذِي أَعْطَيْتُكُمْ أَفْضَلُ، فَقُولُوا «٢»: إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ
وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ: يُؤْتِيهِ مَنْ يشاء قَالَ: يَخْتَصُّ بِهِ مَنْ يَشَاءُ.