تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍۢ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍۢ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ ۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿١١٧﴾
[الوجه الأول]
٤٠٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عباس يح فِيهَا صِرٌّ
قَالَ: بُرْدٌ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ، وَشُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ وَالضَّحَّاكِ، وَقَتَادَةَ نَحْوَ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٤٠٢٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيِّ عَنْ عَنْتَرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يح فِيهَا صِرٌّ
قَالَ: فِيهَا نَارٌ. وَرُوِيَ عَنِ مُجَاهِدٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالوجه الثَّالِثُ:
٤٠٢٧ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِرَاءَةً، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَطَاءٍ، وأمايح فِيهَا صِرٌّ
فَرِيحٌ فِيهَا بَرْدٌ وَجُلَيْدٌ.
قَوْلُهُ تعالى: صابت حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
٤٠٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قوله: ثل مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أنفسهم فأهلكته
يَقُولُ: مَثَلُ مَا يُنْفِقُ الْمُشْرِكُونَ وَلا يُتَقَبَّلُ مِنْهُمْ كَمَثَلِ هَذَا الزَّرْعِ، إِذَا زَرْعَهُ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ فَأَصَابَهُ رِيحٌ فِيهَا صِرٌّ، وَالصِّرُ: الْبَرْدُ أَصَابَتْهُ فَأَهْلَكَتْهُ، فَكَذَلِكَ أَنْفِقُوا فَأَهْلَكَهُمْ شِرْكُهُمْ.
قوله تعالى: أهلكته
٤٠٢٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: صابت حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ
فَحَلَقَتْهُ وَأَحْرَقَتْهُ.
قوله تعالى: ما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ
٤٠٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ: ثُمَّ اعتذر إلى خلقه فقال: ما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ
مِمَّا ذَكَرَهُ لَكَ مِنْ عَذَابِ مَنْ عَذَّبْنَاهُ مِنَ الأُمَمِ، وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ.
٤٠٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: لكن أنفسهم يظلمون
قَالَ: يَضُرُّونَ.