تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
وَمَا يَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍۢ فَلَن يُكْفَرُوهُ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلْمُتَّقِينَ ﴿١١٥﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ
٤٠١٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا أَبُو الأشهب، ثنا الحسن:
_________
(١) . التفسير ص ٨٠.
(٢) . مسند الإمام أحمد رقم ٣٧٦٠.
(٣) . التفسير ص ٧٩. [.....]
وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ قَالَ: فَرَغُوا إِلَى بَعْضِهِمْ حِينَ تَفَرَّقَتِ الأُمَمُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ
٤٠١٧ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ قَالَ: مَا فَعَلَ ابْنُ آدَمَ مِنْ خَيْرٍ.
٤٠١٨ - ذَكَرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا عَطَّافُ بْنُ غَزْوَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْعَرٍ قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ فَوَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي التَّطَوُّعِ فِي الْيَهُودِ وَالأَعْرَابِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَنْ يُكْفَرُوهُ
٤٠١٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: فَلَنْ يُكْفَرُوهُ فَلَنْ يُظْلَمُوهُ.
٤٠٢٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَوْلَهُ: وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ يَقُولُ: لَنْ يُضَلَّ عَنْكُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ عليم بالمتقين
[الوجه الأول]
٤٠٢١ - حدثنا أبي، ثنا إسحاق بن أحمد الخزار، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ يَعْنِي الرَّازِيُّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ أَبِي وَائِلٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو عَفِيفٍ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ، فَقَالَ لَهُ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ: يَا أَبَا عَفِيفٍ، أَلا تُحَدِّثُنَا عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ؟ قَالَ: بَلَى سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يُحْبَسُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي بَقِيعٍ وَاحِدٍ فَيُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الْمُتَّقُونَ؟ فَيَقُومُونَ فِي كَنَفِ الرَّحْمَنِ لَا يَحْتَجِبُ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلا يَسْتَتِرُ، قُلْتُ: مَنِ الْمُتَّقُونَ؟ قَالَ: قَوْمٌ اتَّقَوَا الشِّرْكَ وَعِبَادَةَ الأَوْثَانِ، وَأَخْلَصُوا لِلَّهِ الْعِبَادَةَ فَيَمُرُّونَ إِلَى الْجَنَّةِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٤٠٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
إِسْحَاقَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُتَّقِينَ أَيِ الَّذِينَ يَحْذَرُونَ مِنَ اللَّهِ عُقُوبَتَهُ فِي تَرْكِ مَا يَعْرِفُونَ مِنَ الْهُدَى، وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ بِالتَّصْدِيقِ بِمَا جَاءَ مِنْهُ.
٤٠٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ الْمُتَّقِينَ هم المؤمنون.
قوله تعالى: ثل مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
٤٠٢٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: ثل مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
نَفَقَةُ الْكَافِرِ فِي الدُّنْيَا، وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالسُّدِّيِّ نحو ذلك.
قوله تعالى: مثل ريح فيها صر