×
آل عمرانالآية ١١٨

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةًۭ مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًۭا وَدُّوا۟ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ ٱلْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَٰهِهِمْ وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلْءَايَٰتِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ﴿١١٨﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ [الوجه الأول] ٤٠٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْغُبَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْهُنَائِيُّ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ مِهْرَانَ الْمَالِكِيُّ الْخَيَّاطُ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا غَالِبٍ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: هُمُ الْخَوَارِجُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٤٠٣٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَبِي ثنا عَمِّيَ الْحُسَيْنُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ فَهُمُ الْمُنَافِقُونَ ٤٠٣٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، نَهَى «١» الْمُؤْمِنِينَ أن يتولوهم. _________ (١) . لعل هنا سقط والصواب (نهى الله تعالى المؤمنين) كما في الرواية الآتية. ٤٠٣٥ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينُ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ قَالَ: نَهَى اللَّهُ تَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَسْتَدْخِلُوا الْمُنَافِقِينَ، وَأَنْ يُؤَاخُوهُمْ وَأَنْ يَتَوَلَّوْهُمْ دُونَ الْمُؤْمِنِينَ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالُوا: الْمُنَافِقُونَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٤٠٣٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ الطَّبَّاعِ، ثنا هُشَيْمٌ عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ الأزهار بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ يَقُولُ: لَا تَسْتَشِيرُوا الْمُشْرِكِينَ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِكُمْ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: ٤٠٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ: وَكَانَ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُوَاصِلُونَ رِجَالا مِنْ يَهُودَ لِمَا كَانَ بَيْنَهُمْ مِنَ الْجِوَارِ وَالْحِلْفِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ يَنْهَاهُمْ عَنْ مُبَاطَنَتِهِمْ تَخَوُّفَ الْفِتْنَةِ عَلَيْهِمْ مِنْهُمْ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: ٤٠٣٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي الزِّنْبَاعِ، عَنْ أَبِي دُهْقَانَةَ قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ هَاهُنَا غُلامًا مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ حَافِظًا كَاتِبًا فَلَوَ اتَّخَذْتَهُ كَاتِبًا قَالَ: قَدِ اتَّخَذْتُ إِذًَا بِطَانَةً مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَوْلُهُ تَعَالَى: لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالا ٤٠٣٩ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالا يَقُولُ: يُضِلُّونَكُمْ كَمَا ضَلُّوا فَنَهَاهُمْ أَنْ يَسْتَدْخِلُوا، الْمُنَافِقِينَ دُونَ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ يَتَّخِذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ ٤٠٤٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَالَ: مَا عنتم: ما ظللتم. ٤٠٤١ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ يَقُولُ وَدَّ الْمُنَافِقُونَ ما عنت المؤمنين فِي دِينَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ٤٠٤٢ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ يَقُولُ: مِنْ أَفْوَاهِ الْمُنَافِقِينَ إِلَى إِخْوَانِهِمْ مِنَ الْكُفَّارِ، غِشُّهُمْ لِلإِسْلامِ وَأَهْلِهِ وَبُغْضُهُمْ إِيَّاهُ وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: أَنَّهُ قَالَ: مِنْ أَفْوَاهِ الْمُنَافِقِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تعقلون ٤٠٤٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ يَقُولُ: مَا تَكِنُّ صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ مِمَّا قَدْ أَبَدَوْا بِأَلْسِنَتِهِمْ. وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ أَنَّهُ قَالَ: أَكْبَرُ مِمَّا بَدَا مِنْ أَلْسِنَتِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ٤٠٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ قَالَ: تَتَفَكَّرُونَ.