تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسْجُدُ لَهُۥ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ وَٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلْجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ وَكَثِيرٌۭ مِّنَ ٱلنَّاسِ ۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ ٱلْعَذَابُ ۗ وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكْرِمٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَآءُ ۩ ﴿١٨﴾
قوله تعالى: يسجد له من في السماوات
١٣٨١٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي الْآيَةِ قَالَ: سجود كُلّ شيء فيئه، وسجود الجبال فيئها.
١٣٨١١ - عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الثوب يسجد «١» .
١٣٨١٢ - عَنِ الضَّحَّاكِ ﵁ قَالَ: إِذَا فاء الفيئ لَمْ يبق شيء مِنْ دابة ولا طائر إلا خر لله ساجدًا «٢» .
١٣٨١٣ - عَنْ عَمْرو بْن دِينَار ﵁ قَالَ: سمعت رَجُلًا يطوف بالبيت ويبكي، فإذا هُوَ طَاوُسٍ! فقال: عجبت مِنْ بكائي؟ قلت: نعم، قَالَ: ورب هذه البنية، إِنَّ هَذَا القمر ليبكي مِنْ خشية الله ولا ذنب لَهُ «٣» .
قَوْلهُ تَعَالَى: وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ
١٣٨١٤ - عَنْ طَاوُسٍ ﵁ في الآية قَالَ: لَمْ يستثن مِنْ هؤلاء أحدًا حتى إِذَا جاء ابن آدم استثناه فقال: وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ قَالَ: والذي أحق بالشكر هُوَ أكثرهم «٤» .
١٣٨١٥ - عَنْ علي أنه قيل له: إن هاهنا رَجُلًا يتكلم في المشيئة. فقال لَهُ علي:
يا عَبْد الله خلقك الله، لما يشاء أو لما شئت؟ قَالَ: بل لما يشاء. قَالَ: فيمرضك إِذَا شاء أو إِذَا شئت؟ قَالَ: بل إِذَا شاء. قَالَ: فيشفيك إِذَا شاء أو إِذَا شئت؟ قَالَ: بل إِذَا شاء. قَالَ: فيدخلك الْجَنَّة حيث شاء أو حيث شئت؟ قَالَ: بل حيث شاء. قَالَ:
والله لو قلت غير ذَلِكَ لضربت الّذِي فيه عيناك بالسيف «٥» .