×
إبراهيمالآية ٢٢

تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

وَقَالَ ٱلشَّيْطَٰنُ لَمَّا قُضِىَ ٱلْأَمْرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ ٱلْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِى ۖ فَلَا تَلُومُونِى وَلُومُوٓا۟ أَنفُسَكُم ۖ مَّآ أَنَا۠ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَآ أَنتُم بِمُصْرِخِىَّ ۖ إِنِّى كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ ۗ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ ﴿٢٢﴾

قَوْلهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ .. ١٢٢٤٥ - حَدَّثَنِي دُخَيْنٌ الحَجَرِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنه قَالَ: «إِذَا جَمَعَ الله الأولين والآخرين، فقَضَى بَيْنَهُمْ، ففرغ مِنَ القَضَاءِ، قَالَ المُؤْمنُونَ: قد قَضَى بَيْنَنَا رَبُّنَا، فمن يَشْفَعْ لنا؟ فيقولون: انطلقوا بنا إِلَى آدم- وذكر نوحا، وإبراهيم، وموسى، وعيسى- فَيَقُولُ عِيسَى: أدلكم عَلَى النَّبِيّ الأمي: فيأتوني، فيأذن الله لي إِنَّ أقوم إليه، فيثور مِنْ مجلسي مِنَ أطيب ريح شمها أحد قط، حتي آتي ربي فيشفعني، ويجعل لي نورًا مِنْ شعر رأسي إِلَى ضفر قدمي، ثُمَّ يَقُولُ الكافرون هَذَا: قد وجد المُؤْمنُونَ مِنْ يَشْفَعْ لَهُمْ، فمن يَشْفَعْ لنا؟ مَا هُوَ إلا إبليس هُوَ الّذِي أضلنا، فيأتون إبليس فيقولون، قد وجد المُؤْمنُونَ مِنْ يَشْفَعْ لَهُمْ، فقم أنت فاشفع لنا، فإنك أنت أضللتنا، فيقوم فيثور مِنْ مجلسه مِنَ أنتن ريح شمها أحد قط، ثم يعظم نحيبهم، _________ (١) . الدر ٥/ ١٦- ١٧. (٢) . الدر ٥/ ١٦- ١٧. (٣) . الدر ٥/ ١٦- ١٧. وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسكُمْ «١» . ١٢٢٤٦ - عَنِ الحَسَنِ﵁- قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة، قام إبليس خطيبًا عَلَى منبر مِنْ نار فقال: إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ ... إِلَى قَوْلِهِ: وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ قَالَ: بناصري إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْل قَالَ: بطاعتكم إياي في الدُّنْيَا «٢» . قَوْلهُ تَعَالَى: مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ . ١٢٢٤٧ - السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ بِمُصْرِخِيَّ قَالَ: مَا أنا بنافعكم وما أنتم بنافعي إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ قَالَ: شركه عبادته «٣» . ١٢٢٤٨ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁- فِي قَوْلِهِ: بِمُصْرِخِيَّ قال: بمغيثي «٤»