تفسير ابن أبي زمنين — ابن أبي زمنين
يَعْمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَـٰرِيبَ وَتَمَـٰثِيلَ وَجِفَانٍ كَٱلْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَـٰتٍ ۚ ٱعْمَلُوٓا۟ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ ٱلشَّكُورُ ﴿١٣﴾
﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ محاريب﴾ يَعْنِي: الْمَسَاجِد والقصور؛ فِي تَفْسِير الكَلْبي.
قَالَ محمدٌ: يُقَال لأشرف مَوضِع فِي الدَّار أَو فِي الْبَيْت: محراب.
قَوْله: ﴿وتماثيل﴾ يَعْنِي: صورًا من نُحَاس.
قَالَ الْحَسَن: ولمْ تكن الصُّور يومئذٍ محرَّمة ﴿وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِي﴾ يَعْنِي: صحافًا كالحياض.
قَالَ محمدٌ: الجوابي جمع: جابية.
﴿وقدور راسيات﴾ أَي: ثابتاتٌ فِي الأَرْض عِظَام لَا تحوَّل عَن أماكنها ﴿اعْمَلُوا آل دَاوُد شكرا﴾ أَي: توحيدًا. قَالَ بَعضهم: لما نزلت لم يزل إنسانٌ مِنْهُم قَائِما يُصَلِّي.
قَالَ: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عبَادي الشكُور﴾ أَي: أقل النَّاس الْمُؤمن