تفسير ابن أبي زمنين — ابن أبي زمنين
بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ ۚ وَلِلْكَـٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴿٩٠﴾
﴿بئس مَا اشْتَروا بِهِ أنفسهم﴾ أَي: بئس مَا باعوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ ﴿أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ الله بغيا﴾ حدا ﴿أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾.
قَالَ يَحْيَى: وكُلُّ شَيْء فِي الْقُرْآن «اشْتَروا» فَهُوَ شِرَاء، إِلَّا هَذِه الْآيَة، وكُلُّ شَيْء فِي الْقُرْآن ﴿شروا﴾ فَهُوَ بيع.
قَالَ مُحَمَّد: ﴿بغيا﴾ مصدر الْمَعْنى: كفرُوا بغيا لِأَن أنزل اللَّه الفَضْل على نبيه ﷺ ﴿فَبَاءُوا بغضب على غضب﴾ قَالَ قَتَادَة: غضب اللَّه عَلَيْهِم بكفرهم بالإنجيل، وَغَضب عَلَيْهِم [بكفرهم] بِالْقُرْآنِ.