×
البقرةالآية ٨٩

تفسير ابن أبي زمنين — ابن أبي زمنين

وَلَمَّا جَآءَهُمْ كِتَـٰبٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا۟ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُوا۟ كَفَرُوا۟ بِهِۦ ۚ فَلَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ ﴿٨٩﴾

﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ الله مُصدق لما مَعَهم﴾ يَعْنِي: التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قَالَ قَتَادَة: كَانَت الْيَهُود تَسْتَنْصِر بِمُحَمد ﷺ على كفار الْعَرَب، كَانُوا يَقُولُونَ اللَّهُمَّ ائْتِ بِهَذَا النَّبي الَّذِي يقتل الْعَرَب ويذلهم، فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُ من غَيرهم حسدوهم، وَكَفرُوا بِهِ. قَالَ اللَّه - تَعَالَى -: ﴿فَلَعْنَةُ الله على الْكَافرين﴾. قَالَ مُحَمَّد: الاستفتاح هَا هُنَا بِمَعْنى الدُّعَاء، والْفُتَاحَةُ أَيْضا الْحُكُومَة، يُقَال: فِتاحة وفُتاحة بِكَسْر الْفَاء وَبِضَمِّهَا، وفَاتحت الرجل: إِذا حاكمته.