تفسير ابن أبي زمنين — ابن أبي زمنين
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلنَّصَـٰرَىٰ وَٱلصَّـٰبِـِٔينَ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَعَمِلَ صَـٰلِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٦٢﴾
﴿وَالَّذِينَ هادوا﴾ يَعْنِي: تهودوا ﴿وَالنَّصَارَى﴾ قَالَ قَتَادَة: سموا نَصَارَى؛ لأَنهم كَانُوا بقرية يُقَال لَهَا: ناصرة.
﴿وَالصَّابِينَ﴾ قَالَ قَتَادَة: هُم قوم يقرءُون الزَّبُورَ، ويعبدون الْمَلَائِكَة.
قَالَ يحيى: وَبَعْضهمْ يقرءونها: ﴿والصائبين﴾ مَهْمُوزَة.
قَالَ مُحَمَّد: وأصل الْكَلِمَة من قَوْلهم: صَبَأَ نَابُهُ إِذا خرج؛ فَكَانَ معنى الصابئين: خَرجُوا من دين إِلَى دين.
والتهود أَصله: التعود؛ يُقَال للعائد: هائد، ومتهوِّد.
﴿فَلهم أجرهم﴾ يَعْنِي: من آمن بِمُحَمد ﷺ وَعمل بِشَرِيعَتِهِ ﴿وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ قَالَ مُحَمَّد: الْقِرَاءَة ﴿وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِم﴾ بِالرَّفْع، وَالنّصب جَائِز وَقد قُرِئَ بهما.