×
البقرةالآية ٦١

تفسير ابن أبي زمنين — ابن أبي زمنين

وَإِذْ قُلْتُمْ يَـٰمُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَٰحِدٍ فَٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ مِنۢ بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ ٱلَّذِى هُوَ أَدْنَىٰ بِٱلَّذِى هُوَ خَيْرٌ ۚ ٱهْبِطُوا۟ مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ ۗ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلْمَسْكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ ﴿٦١﴾

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِد﴾ إِلَى ﴿وبصلها﴾ قَالَ قَتَادَة: لما أنزل اللَّه عَلَيْهِم الْمَنّ والسلوى فِي التيه مَلُّوهُ وَذكروا عَيْشًا كَانَ لَهُم بِمصْر؛ فَقَالَ اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُم: ﴿أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا﴾ يَعْنِي: مصرا من الْأَمْصَار ﴿فَإِنَّ لكم مَا سَأَلْتُم﴾ وقَالَ الْكَلْبِيّ. «اهْبِطُوا مِصْرَ» بِغَيْر ألف؛ يَعْنِي: مصر بِعَينهَا. قَالَ قَتَادَة: والفوم: الْحبّ الَّذِي يختبزه النَّاس ﴿وَضربت عَلَيْهِم الذلة والمسكنة﴾ يَعْنِي: الْجِزْيَة. قَالَ مُحَمَّد: وَقد قِيلَ الذلة: الصَّغَار، والمسكنة: الخضوع. ﴿وَبَاءُوا بِغَضَبٍ من الله﴾ يَعْنِي: استوجبوا. قَالَ مُحَمَّد: معنى باءوا فِي اللُّغَة: رجعُوا؛ يُقَال: بؤت بِكَذَا فَأَنا أَبُوء بِهِ، وَلا يُقَال: بَاء إِلَّا بِشَرٍّ. ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ الله﴾ يَعْنِي: بِأَمْر الله.