تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴿٤﴾
﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: ٤] هذا هو المقْسَم عليه، أَقْسم الله تعالى أنه خَلَق الإنسانَ في أحسن تقويم، وإذا تأمَّلتَ الجملة -أي: الجملة التي فيها المقْسَم عليه- تبيَّن لك أنها مؤكَّدةٌ بثلاثة مؤكِّدات: القَسَم، واللام، و(قَدْ)، فأَقْسم الله أنَّه خَلَق الإنسانَ في أحسن تقويم؛ في أحسن تقويمٍ هيئةً وخِلْقةً، وفي أحسن تقويمٍ فِطْرةً وقَصْدًا؛ لأنه لا يوجد أحدٌ من المخلوقات أحسنُ من بني آدمَ خِلْقةً، فالمخلوقات الأرضيَّة كُلُّها دون بني آدم في الخِلْقة؛ لأن الله تعالى قال: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾.
﴿