×
الفجرالآية ٦

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ﴿٦﴾

الحمد لله رب العالمين، وأصلِّي وأسلم على نبيِّنا محمدٍ خاتم النبيين، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين. أمَّا بعدُ فهذا هو المجلس الثالث والستون، بل هذا هو اللقاء الثالث والستون من اللقاءات التي تتمُّ في كل يوم خميس من كل أسبوع، وهذا الخميس هو الثامن والعشرون من شهر محرم عام خمسة عشر وأربع مئةٍ وألف، نبتدئ هذا اللقاء بما اعتدناه من تفسير شيءٍ من آيات الله الكريمة، حيث انتهى بنا المطاف إلى قول الله تبارك وتعالى: ﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ﴾ [الفجر ٥]. قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (٦) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ [الفجر ٦، ٧] الخطاب هنا لكل من يوجَّه إليه هذا الكتابُ العزيزُ وهم البشر كلُّهم، بل والجنُّ أيضًا. ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ أيها المخاطَب ﴿كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (٦)