تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
فَيُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَكْبَرَ ﴿٢٤﴾
فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ﴾ يعني يوم القيامة؛ قال الله تعالى: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾ [السجدة ٢١]، والعذاب الأكبر يوم القيامة، وهنا قال: ﴿الْأَكْبَرَ﴾، ولم يذكر المفضَّل عليه؛ يعني لم يَقُل: الأكبر من كذا، فهو قد بلغ الغايةَ في الكِبَر والمشقَّة والإهانة، والعياذ بالله، كلُّ مَن تولَّى وكفر فإنَّ الله يعذِّبه العذابَ الأكبر.
هل هناك عذابٌ أصغر؟
نقول: نعم، فيه عذاب أصغر في الدنيا؛ قد يُبتلى المتولِّي المعرِض بأمراضٍ في بدنه، في عقله، في أهله، في ماله، في مجتمعه، وكلُّ هذا بالنسبة لعذاب النار عذابٌ أصغر، لكن العذاب الأكبر إنما يكون يوم القيامة، ولهذا قال بعدها: