×
المطففينالآية ٥

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

لِيَوْمٍ عَظِيمٍ ﴿٥﴾

لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ هذا اليوم عظيمٌ، ولا شك أنَّه عظيمٌ؛ كما قال تعالى: ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ [الحج ١]؛ عظيمٌ في طوله، في أهواله، فيما يحدث فيه، في كلِّ معنًى تحمله كلمة ﴿عَظِيمٌ﴾. لكن هذا العظيم هو على قومٍ عسيرٌ، وعلى قومٍ يسيرٌ؛ قال تعالى: ﴿عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾ [المدثر ١٠]، وقال تعالى: ﴿يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ [القمر ٨]، لكنَّه بالنسبة للمؤمنين -جعلني الله وإيَّاكم منهم- يسيرٌ كأنما يؤدِّي به صلاةَ فريضةٍ من سهولته عليه ويُسره عليه، لا سيَّما إذا كان مِمَّن استحقَّ هذه الوقاية العظيمة وكان من الذين يُظِلُّهم الله في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه، المهم أن هذا يومٌ عظيمٌ لكنه بالنسبة للناس يكون يسيرًا ويكون عسيرًا.