تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ ﴿٤﴾
ثم قال تعالى: ﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [المطففين ٤، ٥] يعني: ألَا يتيقَّن هؤلاء ويعلموا عِلْم اليقين. لأنَّ الظنَّ هنا بمعنى اليقين، والظنُّ بمعنى اليقين يأتي كثيرًا في القرآن؛ مثل قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة ٤٦]، فقال: ﴿الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾ وهم يتيقَّنون أنهم ملاقو الله، لكن الظن يُستعمل بمعنى اليقين كثيرًا في اللغة العربية.
وهنا يقول عز وجل: ﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ﴾ ألَا يتيقَّن هؤلاء أنهم مبعوثون؛ أي: مُخرَجون من قبورهم لله رب العالمين.
﴿