تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسْنِيمٍ ﴿٢٧﴾
ثم قال عز وجل: ﴿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (٢٧) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ﴾ [المطففين ٢٧، ٢٨] أي: مِزاج هذا الشراب الذي يُسقاه هؤلاء الأبرار ﴿مِنْ تَسْنِيمٍ﴾ أي: من عينٍ رفيعةٍ معنًى وحِسًّا؛ وذلك لأنَّ أنهار الجنة تفجَّر من الفردوس، والفردوس هو أعلى الجنة وأوسط الجنة، وفوقه عرش الربِّ عز وجل كما ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فهذا الشراب يُمزج بهذا الطِّيب الذي يأتي من التسنيم؛ أي: من المكان المسنَّم الرفيع العالي، وهو جنة عدن.
﴿