تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
فَٱلْمُدَبِّرَٰتِ أَمْرًا ﴿٥﴾
فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ أيضًا وصْف للملائكة تُدَبِّر الأمر، وهو واحد الأمور، يعني: أمور الله عز وجل لها ملائكة تُدَبِّرُها، ولننظر جبرائيل مُوَكَّل بالوحي يتلقاه من الله وينزل به على الرسل، إسرافيل مُوَكَّل بنفخ الصور الذي يكون عند يوم القيامة، ينفخ في الصور فيفزع الناس ويموتون، ثم ينفخ فيه أخرى فيُبْعَثُون، وهو أيضًا من حَمَلَةِ العرش، ميكائيل مُوَكَّل بالقَطْر والنبات -بالمطر والنبات- ملك الموت مُوَكَّل بالأرواح، مالك مُوَكَّل بالنار، رضوان مُوَكَّل بالجنة، عن اليمين وعن الشمال قعيد مُوَكَّل بالأعمال، كلٌّ يُدَبِّر ما أمره الله عز وجل به، ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾.
إذن هذه الأوصاف كلها لمن؟ هذه الأوصاف للملائكة على حسب أعمالهم، وأَقْسَمَ الله سبحانه وتعالى بالملائكة؛ لأنهم من خير المخلوقات، ولا يُقْسِم الله سبحانه وتعالى بشيء إلا وله شأن عظيم؛ إما في ذاته، وإما لكونه من آيات الله عز وجل.
ثم قال تعالى: ﴿