تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلْكُبْرَىٰ ﴿٣٤﴾
يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَـٰنُ مَا سَعَىٰ ﴿٣٥﴾
فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (٣٤) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى﴾ [النازعات ٣٤، ٣٥] بيان لهذا اليوم الذي تكون فيه الطامة الكبرى، وهو اليوم الذي يتذكر فيه الإنسان ما سعى، كيف يتذكره؟ يتذكره مكتوبًا، مكتوبًا عنده يقرؤه هو بنفسه، قال الله تعالى: ﴿وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (١٣) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء ١٣، ١٤]، إذا قرأه تذَكَّر ما سعى، أي: ما عمل، أما اليوم فإننا قد نسينا ما عملنا، عملنا أعمالًا كثيرة، منها الصالح، ومنها اللغو، ومنها السيئ، لكن كل هذا ننساه، في يوم القيامة يُعْرَض علينا هذا في كتاب، ويقال: اقرأ كتابك أنت بنفسك، ﴿كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾، فحينئذ يتذكر ما سعى. ﴿وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ [النبأ ٤٠].
ثم قال: ﴿