تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
فَحَشَرَ فَنَادَىٰ ﴿٢٣﴾
فَقَالَ أَنَا۠ رَبُّكُمُ ٱلْأَعْلَىٰ ﴿٢٤﴾
فَحَشَرَ فَنَادَى (٢٣) فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات ٢٣، ٢٤] -والعياذ بالله- قال لقومه: أنا ربكم الأعلى، يعني لا أحد فوقي؛ لأن (الأعلى) هذه اسم تفضيل من العلوّ، فانظر كيف استكبر هذا الرجل، وادَّعَى لنفسه ما ليس له في قوله: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾، وكان يفتخر بالأنهار والْمُلك الواسع، يقول لقومه فيما قال لهم؛ لأنه قال لهم أقوالًا كثيرة: ﴿يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ (٥١) أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ﴾ [الزخرف ٥١، ٥٢].
فما الذي حصل؟
أغرقه الله عز وجل بالماء الذي كان يفتخر به، وأورث الله ملك مصر بني إسرائيل الذين كان يستضعفهم.
قال الله تعالى: ﴿