تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
وَجَنَّـٰتٍ أَلْفَافًا ﴿١٦﴾
وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ هي الأشجار التي لها ساق، فيخرج من هذا الماء الثجاج الزروع والنخيل والأعناب وغيرها، سواء خرج منه مباشرة، أو خرج منه بواسطة استخراج الماء من باطن الأرض؛ لأن الماء الذي في باطن الأرض هو من المطر كما قال تعالى: ﴿فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ﴾ [الحجر ٢٢]، وقال تعالى في آية أخرى: ﴿فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الزمر ٢١].
وقوله: ﴿أَلْفَافًا﴾ أي: مُلْتَفَّة بعضها إلى بعض، حتى إنها لتستر مَن فيها لكثرتها، والتفاف بعضها إلى بعض.