تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
فَأَصْحَـٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَـٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ ﴿٨﴾
وَأَصْحَـٰبُ ٱلْمَشْـَٔمَةِ مَآ أَصْحَـٰبُ ٱلْمَشْـَٔمَةِ ﴿٩﴾
فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (٨) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (٩) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾ [الواقعة ٨ - ١٠]، ذكرهم الله تعالى غير مُرَتَّبين في الفَضْل، أصحاب الميمنة بين السابقين وبين أصحاب الشمال في المرتبة، فبدأ الله بهم، ثم ثنَّى بأصحاب الشمال، ثم ثلَّث بـ(السابقون)، لكن عند التفصيل بدأ بهم مُرتَّبين على حسب الفضل، فبدأ بالسابقين، ثم بأصحاب اليمين، ثم بأصحاب الشمال، وهذا التفصيل الْمُرتَّب خلاف الترتيب الْمُجْمل، وهو من أساليب البلاغة.
﴿أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾؛ يعني أنه عز وجل أخبر بأن أحد الأصناف أصحاب الميمنة، ثم قال: ﴿مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾ مَنْ هم؟ سيأتي إن شاء الله ذِكْرهم مُفصَّلًا.
﴿وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾ أي: ذوو الشؤم، وسيأتي أيضًا ذِكْرهم مفصَّلًا.
﴿