تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ ﴿٣﴾
خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ يعني هي خافضة رافعة؛ يعني يُخفض فيها أُناس ويُرفع فيها آخرون، من الذي يُرفع؟ قال الله عز وجل: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة ١١]، فأهل العلم والإيمان هم الذين لهم الرِّفْعة في الدنيا والآخرة، ومن سِواهم فإنهم موضوعون بحسب بُعْدهم عن الإيمان والعلم.
إذن تخفض أهل الجهل والعصيان، وترفع أهل العلم والإيمان، وكم من إنسان في الدنيا رفيع الجاه مُعَظَّم عند الناس يكون يوم القيامة من أحقر عباد الله.
الجبارون المتكبرون يُحشرون يوم القيامة كأمثال الذر يطؤهم الناس بأقدامهم، مع أنهم في الدنيا متبخترون مستكبرون عالون على عباد الله، لكنهم يوم القيامة موضوعون مهينون، قد أخزاهم الله عز وجل.