×

الواقعة

الآيات ١–٢

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ إِذَا وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ ﴿١﴾

لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ ﴿٢﴾

قال الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ (١) لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ (٢) خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ (٣) إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا﴾ إلى آخره [الواقعة: ١ - ٤]. حذف الله جواب الشرط في هذه الآيات؛ من أجل أن يذهب الذهن في تقديره كل مذهب؛ يعني إذا وقعت الواقعة صارت الأهوال العظيمة، وصار انقسام الناس، وحصل ما حصل مما أخبر الله به ورسوله مما يكون في يوم القيامة. وقوله: ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ كقوله: ﴿الْحَاقَّةُ (١) مَا الْحَاقَّةُ﴾ [الحاقة ١، ٢]. والمراد بذلك يوم القيامة. ﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾؛ أي: ليس لوقعتها كذب، بل وقعتها حق ولا بد، والإيمان بيوم القيامة أحد أركان الإيمان الستة التي أخبر بها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جبريل حين سأله عن الإيمان، قال: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» . وكثيرًا ما يقرن الله تعالى الإيمان به بالإيمان باليوم الآخر؛ لأن الإيمان باليوم الآخر يحدو بالإنسان أن يعمل العمل الصالح، وأن يبتعد عن العمل السيئ؛ لأنه يؤمن بأن هناك يومًا آخر يُجازَى فيه الإنسان؛ المحسِن بإحسانه، والمسيء بإساءته. ﴿