×

النجم

الآية ٢٤

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

أَمْ لِلْإِنسَـٰنِ مَا تَمَنَّىٰ ﴿٢٤﴾

﴿أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى﴾ [النجم: ٢٤]، ﴿أَمْ﴾ هنا منقطعة؛ لأنها تأتي منقطعة وتأتي متصلة، إذا كان هناك مقابل فهي متصلة، وإذا لم يكن مقابل فهي منقطعة، فإذا قلت: أعندك زيدٌ أم عمرو، فهي متصلة، وإذا قلت في مثل هذه الآية: ﴿أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى﴾ فهي بمعنى: بل وهمزة الاستفهام؛ يعني: بل أللإنسان ما تمنى؟ والاستفهام هنا للإنكار والنفي؛ أي: ليس للإنسان ما تمنى، كم يتمنى الإنسان من شيء ولكن لا يحصل؛ لأن هناك مدبرًا، وهو الله عز وجل، فليس للإنسان ما تمنى، إشارة إلى أي شيء إشارة إلى رد صنيع هؤلاء المشركين الذي يعبدون الأصنام، يقولون: إنها تقربهم إلى الله، فهل لهم ذلك؟ الجواب: ليس لهم ذلك، ما تقربهم، أيضًا رد لقولهم: إن لله البنات ولهم البنين، هل لهم ذلك؟ لا، هم وإن تمنوا هذا وصار في مخيلتهم، فإنه لا يحصل ذلك؛ لأن لله الآخرة والأولى، ولهذا قال: ﴿