تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
وَكِتَـٰبٍ مَّسْطُورٍ ﴿٢﴾
وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (٢) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (٣) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (٤) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (٥) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾ [الطور ١ - ٦] هذه أشياء أقسم الله بها:
الأول: الطور؛ وهو الجبل الذي كلَّم الله عليه موسى بن عمران عليه الصلاة والسلام، فإن الله تعالى كلَّمه أول ما كلَّمه على جبل الطور، فكان لهذا الجبل من الشرف والفضل ما سبق به غيره من الجبال، ولهذا أطلق كثير من العلماء أنه -أي: جبل الطور- أفضل الجبال وأشرفها.
وعلى هذا يكون أشرف وأفضل من جبل حِراء الذي ابتدأ فيه الوحي لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، هذا ظاهر إطلاق كثير من العلماء.
ولكن في هذا الإطلاق نظر؛ لأن حِراء كُلم منه الرسول ﷺ، لكن كلَّمه جبريل مرسلًا من عند الله، فمنه ابتدأت أفضل الرسالات على أفضل الرسل.
وأيضًا: حِراء داخل الحرم المكي؛ لأنه من الحرم الذي لا يحل صيدُه، ولا يُقطع شجره، وبقعة الحرم أفضل البقاع، ويمكن أن يحمل إطلاق كثير من العلماء على هذا، فيقال: إلا جبل حِراء.
﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (٢)