تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
فَٱلْجَـٰرِيَـٰتِ يُسْرًا ﴿٣﴾
فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾ ﴿الْجَارِيَاتِ﴾ هن السفن، ﴿يُسْرًا﴾ أي: بسهولة؛ قال الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾ [الحاقة ١١] أي: في السفينة، هذه السفن تجري مُيَسَّرة بإذن الله عز وجل بما يسره الله تعالى من الرياح الطيبة.
﴿الْجَارِيَاتِ يُسْرًا﴾ هي: السفن، تجري بإذن الله عز وجل ميسرة مسهلة، وكلما كانت الريح مناسبة كان سيرها أيسر.
جاءت السفن الآن النارية التي لا تحتاج إلى الرياح، فصارت أيسرَ وأيسر، تجدها قرى كاملة تمخُر عباب الماء، وتسير بسهولة.
الارتباط بين هذه الثلاثة: أن السحب تَحمِلُ الأمطار فتنزل إلى الأرض، ويكون فيها الرزق للمواشي والآدميين.
﴿الْجَارِيَاتِ﴾ يعني: السفن، هي أيضًا تحمل الأرزاق من جهة إلى جهة، لا يمكن أن تصلَ مثلًا الأرزاق من جهة إلى جهة أخرى بينها وبينها بحر إلا عن طريق السفن.
﴿