×
الذارياتالآية ٢

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

فَٱلْحَـٰمِلَـٰتِ وِقْرًا ﴿٢﴾

فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا﴾ المراد بها: السحاب؛ تحمل المياه موقرة، أي: مثقلة محملة؛ قال الله تبارك وتعالى: ﴿يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ﴾ [الرعد ١٢] فهي ثقيلة مُحمَّلة بمياه عظيمة؛ بحار، ولذلك تمطر الأرض فتجد الأرض أنهارًا بإذن الله عز وجل. إذن: الذاريات: الرياح، والحاملات: السحاب، والارتباط بينهما ظاهر؛ لأن الرياح هي التي تثير السحاب، وأيضًا هي التي تُلَقِّح السحاب بالماء، قال الله تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ﴾ [الحجر ٢٢]. قال تعالى: ﴿