×

ق

الآية ٢٣

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

وَقَالَ قَرِينُهُۥ هَـٰذَا مَا لَدَىَّ عَتِيدٌ ﴿٢٣﴾

نبتدئ هذا اللقاء -كما هي العادة- بالكلام على تفسير كلام الله عز وجل، الذي هو أشرف الكلام وأفضله وأنفعه للقلوب، فإن الله سبحانه وتعالى نَزَّلَ هذا القرآن على محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليبين للناس ما نُزِّلَ إليهم، وقد بَيَّنَه النبي ﷺ بيانًا شافيًا كافيًا، لكنه قد يخفى على الناس إما لقصور علمه، أو لضعف فهمه، أو لغير ذلك من الأسباب المعروفة. يقول الله تعالى: ﴿وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ [ق ٢٣]، قرين الإنسان هو الْمَلَك الْمُوَكَّل به ليحفظ عنه أعماله؛ لأن الله تعالى وَكَّلَ بأعمال بني آدم عناية بهم، وَكَّلَ بهم ملائكة ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾، وهذا من عناية الله بك أيها الإنسان أن وَكَّلَ بك هؤلاء الملائكة يعلمون ما تفعل ويكتبونه، لا يزيدون فيه ولا ينقصون منه. يقول: ﴿هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ أي: حاضر، ويحضر للإنسان. فيقال: ﴿