تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِى ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ ﴿٣٩﴾
وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ﴾ [الزخرف ٣٩]: أن المشتركين في عذاب الآخرة لا ينفعهم الاشتراك، بخلاف الاشتراك في العذاب في الدنيا فإنه يُسَلِّي الإنسان ويهون عليه؛ ولهذا قالت الخنساء في رثاء أخيها صخر:
وَلَــوْلَا كَــثْرَةُ الْبَاكِــــينَ حَــــــوْلِي ∗∗∗ عَـلَى إِخْــوَانِهِمْ لَقَـتَلْتُ نَـــفْسِي؎وَمَا يَبْكُونَ مِثْلَ أَخِي وَلَكِنْ ∗∗∗ أُسَــلِّي النَّــــفْسَ عَــــنْهُبِالتَّــــأَسِّي
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن هؤلاء المُعذَّبين هم الذين ظلموا، وما ظُلِموا؛ لقوله: ﴿إِذْ ظَلَمْتُمْ﴾.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أنهم أي المعذبين يعرفون أنهم مشتركون في العذاب، ولكن ذلك لا يُسلِّيهم، ولا يهوِّن عليهم المصيبة.