تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
ٱدْخُلُوٓا۟ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۖ فَبِئْسَ مَثْوَى ٱلْمُتَكَبِّرِينَ ﴿٧٦﴾
ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (٧٦) فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ [غافر ٧٥ - ٧٧].
* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، انتهينا على الكلام عن الفوائد حتى قوله تعالى: ﴿فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾.
وذكرنا أن النار مثوى الكافرين، وأن الجنة مثوى المؤمنين، وأن ذلك هو المثوى الأخير، ونبهنا سابقًا على ما يطلِقُه بعض الناس الآن: إذا مات الميت قالوا: إنه انتقل إلى مثواه الأخير، وقلنا: إن هذا لو صدر عن عالم بما يقول، مريدًا لما يقول كان ذلك كفرًا، ذكرنا أن الإنسان الذي يُطْلِقُ هذا الكلام إذا كان عالمًا به مريدًا له كان هذا كفرًا؛ لأن مضمونه إنكار البعث؛ إذ إننا إذا جعلنا المثوى الأخير هو القبور فمقتضاه أن لا بعث، وهذه خطيرة وهي متلقاة من غير المسلمين، إما من ملاحدة لا يؤمنون بالبعث، وإما جهال لا يدرون ما يقولون، على كل حال يجب صرفُ النَّظَرِ عنها وألا يُعَبَّر بها، وأن يقال: انتقلَ إلى القبور، وسيُبعَث يوم القيامة أو لا يقال: سيُبْعَث، المهم ألا يكون دالًّا على أن هذا هو آخر مرحلة لبني آدم.