تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
إِن يُوحَىٰٓ إِلَىَّ إِلَّآ أَنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴿٧٠﴾
إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِين﴾ [ص ٧٠] في هذه الآية إثبات الرسالة للرسول ﷺ؛ لقوله: ﴿إِنْ يُوحَى إِلَيَّ﴾ والوحي يكون للرسول إذا كان أُوحِي إليه أن يُنذر الناس ويُبشر الناس، ولكن الوحي أحيانًا يكون بالإلهام كما في قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا﴾ [النحل ٦٨]، فهذا وحي إلهام، وكما في قوله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾ [القصص ٧] هذا أيضًا وحي إلهام وليس وحي نبوة وإرسال.
* ومن فوائد الآية الكريمة: إثبات أن رسول الله ﷺ نذير.
* ومن فوائدها: إثبات أنه ﷺ مبين لكل ما أنذر به؛ لأن معنى مبين؟
* طالب: معنى مبين هو ظاهر.
* الشيخ: لا، هذا كلام المؤلف لكن نحن ذكرنا معنى آخر.
* طالب: مُظْهِر.
* الشيخ: مُظْهِر للحق والوحي الذي جاء به.
* ومن فوائدها: أنه لا يمكن أن يكون في شريعة النبي ﷺ شيء مجهول أبدًا بل كل ما جاء به فهو بَيِّن، لكن الجهل أمر نسبي قد يكون المجهول شيئًا معينًا لبعض الناس وهو بَيِّن معلوم لأناسٍ آخرين.
ثم قال تعالى: ﴿إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ﴾ [ص ٧١] إلى آخر الآيات. في هذه الآيات إثبات الكلام لله عز وجل؛ لقوله: ﴿