تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين
إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ﴿١٤﴾
إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ﴾ [ص ١٤] وقد ذكرنا في تفسيرها أنها محتملة أن تكون عائدة لكل فرد باعتبار الجمع، أو باعتبار الأفراد؛ يعني هل من توزيع الجمل أومن توزيع الأفراد؟ وذكرنا أن الراجح أنها من باب توزيع الجمل على الأفراد، وذكرنا الدليل على ذلك.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أن تكذيب الرسل سبب للعقوبة؛ لقوله: ﴿إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ﴾ والفاء هنا للسببية، وهي أيضًا عاطفة تدل على الترتيب والتعقيب، ففيها سببية وتعقيب، وأن العقاب حل بهم، وهم ما زالوا على تكذيبهم.
ثم قال تعالى: ﴿فَحَقَّ عِقَابِ﴾ يؤخذ منها فائدة؛ وهو شدة هذه العقوبة؛ لأن الله أضافها إلى نفسه، وقد قال سبحانه وتعالى عن نفسه: ﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المائدة ٩٨].
ثم قال تعالى: ﴿