×

الصافات

الآية ٢٥

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين

مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ ﴿٢٥﴾

مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ﴾ أيش معنى الآية؟ * طالب: (...). * الشيخ: والاستفهام هنا؟ * الطالب: (...). * الشيخ: وغير هذا؟ * الطالب: للتهكم. * الشيخ: للتهكم به، للتهكم مع التقريع والتوبيخ، طيب ﴿قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [الصافات ٢٩] أخذنا الفوائد؟ * طالب: لا. * الشيخ: ما أخذنا. قال الله عز وجل: ﴿فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (٢٣) وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ [الصافات ٢٣، ٢٤]. في هذه الآية وما بعدها فوائد: * أولًا: أن هؤلاء المكذبين إذا ساقتهم الملائكة إلى النار فإنهم يهينونهم عدة إهانات، فيقفونهم على الصراط، يعني عنده، وأنتم تعلمون أن الإيقاف وقول: قف اذهب امش وما أشبه هذا تعلمون أن هذا فيه إهانة للإنسان حيث يكون بيد غيره كالآلة. * ومن فوائدها أيضًا: أنهم يُهانون إهانة أخرى معنوية، فيقال لهم: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ﴾، يعني أي شيء يمنعكم اليوم من التناصر بعد أن كنتم في الدنيا تتناصرون، وفي هذا من الإهانة والتوبيخ والتنديم ما هو ظاهر. * ومن فوائدها أيضًا: أن هؤلاء في ذلك الموقف أذلة مستسلمون كما قال: ﴿